الحاج حسين الشاكري

404

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ولنفاسة العلم وشرفه حضّ على طلبه وإن كلّف غالياً فقال : " أطلبوا العلم ولو بخوض المهج وشقّ اللجج " ( 1 ) . وحثّهم على كتابة العلم ونشره ، فقال ( عليه السلام ) : " اكتبوا فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا " ( 2 ) . وممّا قاله للمفضل بن عمر : " أكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن متّ فورّث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي زمان هرج ، ما يأنسون فيه إلاّ بكتبهم " ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : " إحتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها " ( 4 ) . وكان من تأثير توجيهه هذا أن جمع شطر من الأحاديث التي رويت عنه وعن آبائه وأبنائه في الأخلاق والآداب والأحكام وحدها ، فكانت الحصيلة أربعة كتب هي : " الكافي " و " مَن لا يحضره الفقيه " و " التهذيب " و " الاستبصار " . هذا بالإضافة إلى مَن ألّف في مختلف العلوم من الطبّ والكيمياء والنجوم والفلك ممّا مرّ ذكره . فمن عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ابتدأ التأليف ونشط التدوين عند الشيعة . فهذا جابر بن حيّان يسجّل تقريرات الإمام في خمسمائة رسالة وفي ألف ورقة ( 5 ) . وهذا إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني ، وهذا أبو جعفر أحمد

--> ( 1 ) بحار الأنوار 46 : 265 . ( 2 ) البحار 2 : 152 / 38 . ( 3 ) كشف المحجّة : 84 ، الكافي 1 : 52 / 11 . ( 4 ) البحار 2 : 152 / 38 . ( 5 ) الفهرست : 450 - 498 .